الشيخ عبد الله البحراني
122
العوالم ، الإمام الجواد ( ع )
11 - أبواب معجزاته عليه السلام في المنامات 1 - باب إخباره عليه السلام موسى بن القاسم في عالم الرؤيا عن مسألة إسماعيل 1 - الهداية الكبرى : عن محمّد بن إبراهيم ، عن محمّد بن عليّ ، عن موسى بن القاسم ، قال : شاجرني رجل - ونحن في مكّة - من أصحابنا يقال له : « إسماعيل » في أبي الحسن الرضا عليه السلام ، فقال : كان يجب ( عليه ) أن يدعو المأمون إلى اللّه وإلى طاعته ؟ فلم أدر ما أجيبه ، فانصرفت إلى فراشي ، فرأيت أبا جعفر عليه السلام في نومي ؛ فقلت له : جعلت فداك ، إنّ إسماعيل سألني هل كان يجب على أبيك أن يدعو المأمون إلى اللّه وطاعته ؟ فلم أدر ما أجيبه . فقال لي : إنّما يدعو الإمام إلى اللّه مثلك ومثل أصحابك ومن تبعهم . فانتبهت وحفظت الجواب من أبي جعفر محمّد عليه السلام ، وخرجت إلى الطواف ، فلقيني إسماعيل ، فقلت له ما قاله لي أبو جعفر ، فكأنّي ألقمته حجرا . فلمّا كان من قابل أتيت المدينة ، ودخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو يصلّي ، فأجلسني موفّق الخادم ، فلمّا فرغ من صلاته ، قال لي : يا موسى ، ما الّذي قال إسماعيل بمكّة عام أوّل حيث شاجرك في أبي ؟ قلت : جعلت فداك ، أنت تعلم . قال : ما كانت رؤياك ؟ قلت : رأيتك يا سيّدي في نومي ، وشكوت إليك إسماعيل . قال : فقلت : إنّما يجب طاعته على مثلك ، ومثل أصحابك ممّن لا يبغيه ، وخصمته . قال : هو ذلك . قال : أنا قلت لك في منامك ، والساعة أعيده عليك . فقلت : واللّه هذا هو الحقّ المبين . « 1 »
--> ( 1 ) - 307 ، عنه إثبات الهداة : 6 / 196 ح 49 .